قرأت مقالة الكاتب الكبير تركي الدخيل نصائح مجانيه ممله* فذكرتني بموضوع دائماً أفكر فيه عندما اقرأ بعض تعليقات الاخوان المتخوفين من قيادة المرأه وتغريب المجتمع التي لا تكاد تخلي من التعميم أن كل دول الغرب بها الفُج٘ر والسُكر والرذيله متفشيه في كل مكان وأن الأب يطرد ابنته من البيت حال بلوغها سن الثامن عشر وكيف تضطر الفتاة إلى بيع نفسها لتحصل على وظيفه وإن كل من يراها يراودها في نفسها وأن الخيانه الزوجيه تحصل مع كل المشاهير وأن اللقطاء متناثرين في كل شارع. والواقع غير هذا تماماً فأنا عشت في الولايات المتحده الأمريكيه لفترة طويله ولي أصدقاء اعتبرهم من أصدقاء العمر ومثال صديقي روبرت وهو في الثامن والأربعين من العمر متزوج وله إبن في السادسه من عمره وكان هو وزوجته في إحدي الليال يتفرجوا علي التلفزيون وشاهدوا برنامج عن دار ايتام في نيبال على وشك الاغلاق لعدم توفر المال فقرروا فوراً تبني أحد الأطفال من الملجأ فهب روبرت فورأ وأتصل بمحاميه وطلب منه البدء في الاجراءات وسافر مراراً وتكراراً إلى نيبال حتي حصل علي الموافقه من الحكومه بتبني طفله في الثالثه من العمر وأخذها معه إلي منزلها وعائلتها الجديده في سان فرانسيسكو وهي طفله سعيده الأن وتظهر السعاده في ابتسامتها في كل صوره يرسلها لي. من ناحية أخري والدة روبرت عمياء منذ أكثر من عشرين عام وتسكن في مدينة سان هوزيه التي تبعد تقريباً أكثر من 80 كيلومتر ومع هذا لا يمر أسبوع إلا إن يقوم بزيارتها والاطمئنان عليها رغم إنشغاله الدائم. هذه كانت قصة روبرت وهناك الكثير مثله الذين تعرفت عليهم خلال فترة دراستي و فترة عملي في أمريكا و أوروبا ومن ناحية التعميم من طرفي أن معظم الناس في كل العالم مثل الناس هنا يخافون الله علي حسب تعاليم دينهم ولا يريدون سوي الخير ولا يبحثون إلا عن الرزق ويطمحون في العيش الهنيء وتعليم ابنائهم وبناتهم وتربيتهم تربيه صالحه ليصبحوا أفراد ناجحين في مجتمعاتهم ولاحظت أيضاً حب الخير فيهم وحب العدل والمساوة ولا يسكتوا علي الظلم ويناصروا كل الناس ويتقبلوهم ويصاحبوهم بغض النظر من أين أتوا. ولا ننسي أيضاً أن في كل مجتمع هناك الصالح والطالح حتي عندنا.
ومن ناحية هم لا يعرفوننا نبدأ من طريقة ظهور العرب في الأفلام السينمائيه بطريقه مزعجه الي الإعتقاد بان كل العرب وكل المسلمين ارهابيين وهنا أيضاً هذا غير الواقع تماماً فنحن أيضاً نخاف الله ونتبع تعاليم ديننا ونبحث عن الرزق والعيش الهنيء. كل ما احاول أن اتوصل إليه هو أن لا تحكموا على الغرب بما تشاهدوه في الأفلام وتسمعوا لناس لم يسافروا و يتعارفوا ويتعمقوا في الحياة الغربية التي هي مبنيه على اسس أشبه بتعاليم الإسلام باكثر ما تتصوروا
Photo Copyright © 2011 Len Spoden Photography. All rights reserved.




